مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
129
قاموس الأطباء وناموس الألباء
الشفتين ليلا وجفافهما نهارا وبالجملة فخروج كل صنف منها يدل على نفسه وعلاجها منع المادة المولدة لها واستفراغ البلغم من الأمعاء وقتلها بالأدوية السمية بالنسبة إليها وهي المرة الطعم ثم بعد قتلها يبادر إلى اخراجها بالاسهال ان لم تدفعها الطبيعة لان بخارها حينئذ يكون سما وأفضل وقت يستعمل فيه ما تعالج به هو وقت حلول البطن وإذا دسّ ما يقتلها في اللبن أو في الكباب أو في كل حلو أو دسم مما هي حريصة على تناوله كان ذلك لها أقوى في قتلها وإذا شرب اللبن ونحوه في يومين ثم شرب في اليوم الثالث ما يقتلها كان ذلك أقوى في قتلها وإذا شرب ما يقتلها سد الانف لئلا يختلط بالنفس من رايحته فتنفر عن تناوله وإذا اجتمع معها اسهال قتلت بالقوابض المرة ومما يقتلها من الأدوية المفردة القردمانا والشيح والترمس والمر والسليخة والصعتر والافسنتين وبزر الكرفس وحبّ الرشاد وبزر السرمق والنعنع والقسط المر تشرب بالسكنجبين وبزر الخلاف عجيب جدا في قتلها كلها يشرب بالسكنجبين وورق الخوخ والافتيمون والصبر وشحم الحنظل وحب النيل وهذه الأخيرة تجمع القتل والاخراج وزيت الانفاق إذا شرب منه مقدارا بقدر ما يمكن شربه قتلها بمرارته واخرجها بلزوجته ومن المركبة ان يؤخذ من الشيح والافسنتين من كل واحد مثقال ومن شحم الحنظل نصف درهم ومن الملح الهندي ربع درهم يستعمل الجميع في مرة . الدند بالفتح هو المعروف بحب الملوك وهو ثلاثة أصناف صينى وشجرى وهندى فالصينى كبير يشبه الفستق والشجري منقط بسواد والهندي متوسط في القدر بينهما والحبّة تنقسم إلى نصفين وفيها لسان والحبّة حارة يابسة في الرابعة واللسان سم قاتل وهو كلسان العصفور فتلقى مع القشرة ويصلح الباقي بالنشا والورد وشئ من الزعفران والشربة منه من دانق إلى نصف دانق يخرج الاخلاط الغليظة البلغمية من الدماغ وغيره وينفع من جميع الأمراض الباردة . فصل الذال المذود كمنبر اللسان لأنه يذاد به عن العِرْض . فصل الرا الرئد بالكسر والهمز الترب يقال هو رئدها اى تربها وفرخ الشجرة والرأدة بالفتح والرؤدة بالضم مهموزان الشابة الحسنة وبلا هاء فيهما أصل اللحى الناتئ تحت الاذن . الرّدة بالفتح القبح يقال في فلان ردة اى يرتدّ البصر عنه من قبحه وبالكسر تقاعس في الذقن إذا كان في الوجه قباحة مع شئ من حسن . الرشيدية نوع من الأطعمة فارسيه رشته وهي الاطرية عند الاطبا والعامة تقول رشته بالكسر وحب الرشاد الحُرْف عند أهل العراق سموه به تفأولا لان الحرف معناه الحرمان وسيأتي ذكره في ح ر ف .